الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

306

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أحمد بن أبي الخطاب ، قال : حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السّلام ، عن عبد اللّه بن عباس بمثل ذلك ، إلا أن في حديثه : « يهوى كوكب من السماء مع طلوع الشمس ويسقط في دار أحدكم » « 1 » . وقال ربيعة السّعدي : سألت ابن عباس ؛ عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ، قال : هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر ، فسقط في حجرة علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وكان أبي العباس يحب أن يسقط ذلك النجم في داره ، فيحوز الوصية والخلافة والإمامة ، ولكن أبى اللّه أن يكون ذلك غير علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وذلك فضله يؤتيه من يشاء « 2 » . وعن زين العابدين عليهم السّلام ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، أنه قال : « اجتمع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة في عام فتح مكّة ، فقالوا : يا رسول اللّه ، ما كان الأنبياء إلا أنهم إذا استقام أمرهم أن يوصي إلى وصي أو من يقوم مقامه بعده ، ويأمره بأمره ، ويسير في الأمة كسيرته ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قد وعدني ربي بذلك ، أن يبين ربي عزّ وجلّ من يحب أنه من الأمة بعدي من هو الخليفة على أمتي بآية تنزل من السماء ، ليعلموا الوصي بعدي . فلما صلى بهم صلاة العشاء الآخرة في تلك الساعة ، نظر الناس إلى السماء ، لينظروا ما يكون ، وكانت ليلة ظلماء لا قمر فيها ، وإذا بضوء عظيم قد أضاء المشرق والمغرب ، وقد نزل نجم من السماء إلى الأرض ، وجعل يدور على الدور حتى وقف على حجرة علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وله شعاع هائل ، وصار على الحجرة كالغطاء على التنور ، قد أظل شعاعه الدور ، وقد فزع الناس ، فجعل الناس يهللون ويكبرون ، وقالوا : يا رسول اللّه ، نجم قد نزل من السماء على ذروة

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : ص 453 ، ح 4 . ( 2 ) أمالي الصدوق : ص 454 ، ح 5 .